تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأجِيب عَن ذَلِك: بِأَن الَّذِي يُعِيد الْحَال إِلَى مَا كَانَ قبل الْإِيجَاب من إِبَاحَة أَو تَحْرِيم أَو كَرَاهَة، غير الَّذِي يَأْخُذ من حُدُوث الْإِيجَاب بعد ذَلِك أَن تبقى إِبَاحَة شَرْعِيَّة أَو ندب كَمَا قرر، حَتَّى يسْتَدلّ أَنه مُبَاح أَو مَنْدُوب بذلك الْأَمر الَّذِي نسخت خَاصَّة التحتم [مِنْهُ]، وَبَقِيَّة مَا تضمنه بَاقِيَة، فَلَا يكون الْخلاف لفظيا، بل معنويا، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ قبل مَجِيء أَمر الْإِيجَاب حَرَامًا، وأعيد الْحَال إِلَى ذَلِك كَانَ حَرَامًا، وَمن يَقُول: يبْقى الْجَوَاز، لَا يكون حَرَامًا.

الثَّانِي: إِذا كَانَ أَمر الْإِيجَاب متضمنا لشيئين: أَعم، وأخص، فَإِذا رفع الْأَخَص وَبَقِي الْأَعَمّ، كَيفَ يكون نسخا وَلم يرفع الْكل وَإِنَّمَا خصصه؟

وَجَوَابه: أَن رفع أحد الجزئين من الْمركب لَا يكون تَخْصِيصًا، إِنَّمَا التَّخْصِيص: إِخْرَاج جزئي من كلي.

الثَّالِث: اخْتِلَاف أهل الْأُصُول فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، نَظِير اخْتِلَاف الْفُقَهَاء فِي قَوْلهم: إِذا بَطل الْخُصُوص هَل يبْقى الْعُمُوم؟

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٤٣