تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا كما جاء في الحديث، ثم قال: وقالت المعتزلة: استوى على عرشه، بمعنى: استولى، وتأولوا اليد بمعنى: النعمة; وقوله: ﴿تجري بأعيننا﴾ [سورة القمر آية: 14] أي: بعلمنا.

وقال أبو الحسن الأشعري في كتاب جمل المقالات: هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة، جملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة: الإقرار بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وما جاء من الله، وما تلقاه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يردون شيئا من ذلك، وأن الله واحد أحد، فرد، صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأنه على عرشه كما قال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] ، وأن له يدين بلا كيف، كما قال: ﴿لما خلقت بيدي﴾ [سورة ص آية: 75] ، وكما قال: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ [سورة المائدة آية: 64] ، وأن له عينين، بلا كيف، كما قال: ﴿تجري بأعيننا﴾ [سورة القمر آية: 14] وأن له وجها كما قال: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام﴾ [سورة الرحمن آية: 27] .

وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، والكلام في الوقف واللفظ: من قال بالوقف أو باللفظ فهو مبتدع عندهم، لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق، ولا يقال غير مخلوق، ويقولون: إن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون؛ ثم ساق بقية قولهم.

وقال في هذا الكتاب: وقالت المعتزلة: إن الله استوى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٢٢