تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو في الحقيقة لم يعبد ما عبده الرسول؛ وقس على هذا، فلتتأمل هذه المعاني وتهذب.

ومن

سورة تبت

وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله: قال شيخ الإسلام: سورة "تبت" نزلت في هذا وامرأته، وهما من أشرف بطنين في قريش، وهو عم علي، وهي عمة معاوية، واللذان تداولا الخلافة في الأمة هذان البطنان، بنو أمية وبنو هاشم.

وأما أبو بكر وعمر، فمن قبيلتين أبعد عنه صلى الله عليه وسلم؛ واتفق في عهدهما ما لم يتفق بعدهما، وليس في القرآن ذم من كفر به صلى الله عليه وسلم باسمه، إلا هذا وامرأته. ففيه: أن الأنساب لا عبرة بها، بل صاحب الشرف يكون ذمه، على تخلفه عن الواجب أعظم، كما قال تعالى: ﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ [سورة الأحزاب آية: 30] الآية.

قال النحاس: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ [سورة المسد آية: 1] دعاء عليه، ﴿وتب﴾ خبر، وفي قراءة عبد الله ﴿وقد تب﴾ . وقوله: ﴿وما كسب﴾ أي: ولده، فإن قوله: ﴿وما كسب﴾ يتناوله، كما في الحديث: "ولده من كسبه"؛ واستدل بها على جواز الأكل من مال الولد; ثم أخبر أنه ﴿سيصلى نارا﴾ : أخبر بزوال الخير، وحصول الشر; والصلي: الدخول والاحتراق جميعا.

وقوله: ﴿حمالة الحطب﴾ [سورة المسد آية: 4] إن كان مثلا للنميمة، لأنها

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٤٤٨