تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر بآياته، ويتكلم بحججه وبيناته ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة} [سورة الأنفال آية: 42] ؛ ولولا ما علم من تفصيل الحكم في المخطئ والجاهل، لكان لنا شأن، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

[ومن

سورة المؤمنون

قال الشيخ: محمد رحمه الله تعالى، قوله عز وجل: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾ [سورة المؤمنون آية: 51] الآيات.

فيه مسائل:

الأولى: أن الله أمر الرسل بهذا مع اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم، فيدل على أنه من عظيم الأمور.

الثانية: أن الرسل إذا أمروا بذلك، فغيرهم أولى بالحاجة إلى ذلك، فأفاد أن هذا يحتاج إليه أعلم الناس حاجة شديدة.

الثالثة: إذا فرض هذا على الرسل، مع اختلاف الأزمنة والأمكنة، فكيف بأمة واحدة، نبيها واحد، وكتابها واحد.

الرابعة: أن الخطاب للرسل عام للأمم، بدليل قوله: ﴿فتقطعوا أمرهم﴾ .

الخامسة: الأمر بالأكل من الطيبات، ففيه رد على الغلاة الذين يمتنعون عنها؛ وفيه رد على الجفاة الذين لا يقتصرون عليها.

السادسة: الأمر بإصلاح العمل مع الأكل من الطيبات، ففيه رد على ثلاث طوائف.

أولهم: الآكلون من الطيبات بلا شكر، والشكر هو العمل المرضي.

وثانيهم: من يعمل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٣٣٧