تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الأنعام

وقال الشيخ محمد أيضا رحمه الله تعالى: وأما قوله تعالى: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [سورة الأنعام آية: 40] .

فيها من المسائل:

الأولى: أمره سبحانه وتعالى بمحاجتهم بهذه الحجة الواضحة للجاهل والبليد، لكن بشرط التفكر والتأمل، فيا سبحان الله! ما أقطعها من حجة! وكيف يخالف من أقر بها؟!

الثانية: إذا تحققت معنى هذا الكلام، مع ذكر الله تعالى له في مواضع من كتابه، عرفت الشرك الأكبر وعبادة الأوثان. وقول بعض أئمة المشركين: إن الذي يفعل في زماننا شرك، لكنه شرك أصغر، في غاية الفساد. فلو نقدر أن في هذا أصغر أو أكبر، لكان فعل أهل مكة مع العزى، وفعل أهل الطائف مع اللات، وفعل أهل المدينة مع مناة، هو الأصغر، وفعل هؤلاء هو الأكبر؛ ولا يستريب في هذا عاقل، إلا إن طبع الله على قلبه.

الثالثة: أن إجابة دعاء مثل هؤلاء، وكشف الضر عنهم، لا يدل على محبته لهم، ولا أن ذلك كرامة ; وأنت

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٤٠