تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك دعاء الله سبحانه وتعالى، لا يجهر به جهرا مسمعا; بل يخفيه إخفاء بحيث يسمع نفسه كبقية الذكر الذي في الصلاة وغيرها، وليس المقصود من فضيلة إخفاء الدعاء أنه لا يسمع نفسه; هذا المعنى لم يعنه أحد.

وقد قال تعالى في الذكر، الذي هو أعم من القرآن والدعاء وغيرهما: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ [سورة الأعراف آية: 205] ، قال العلماء: معناه: سرا بحيث تسمع نفسك ﴿تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول﴾ [سورة الأعراف آية: 205] فدلنا ذلك على أن الأمر في الدعاء الوسط، وهو بقدر ما يسمع الداعي نفسه، ما لم يكن الداعي إماما قانتا، والمأموم خلفه، فإنه يجهر بحيث يسمع من خلفه، كما جاء فيه الأثر.

سورة الكهف

قال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: ومن أول سورة الكهف، ذكر ابن عباس أن سبب نزولها:"أن قريشا بعثت النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود المدينة، فقالوا: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، فإنهم أهل الكتاب الأول، ففعلوا.

فقالوا: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإلا فهو متقول: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٣١٣