تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للشيطان في تسمية الولد بعبد الحارث، وهو معصية من المعاصي.

والصحيح من أقوال العلماء أن المعاصي الصغار تقع من الأنبياء، لكنهم يتوبون منها ولا يصرون عليها، وأما تفسيرهم الآيات التي فيها العبادة بالطاعة، فمعلوم أن العبادة إذا أطلقت دخلت فيها الطاعة وترك المعصية، ولأن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من القول والعمل، وترك المعاصي من الكبائر والصغائر.

لكن المعاصي تنقسم إلى كفر وشرك، وإلى كبائر دون الكفر والشرك، وإلى صغائر دون الكبائر; فإذا أطلقت العبادة دخل فيها جميع طاعة الله ورسوله، وإذا فرق بينهما فسرت العبادة بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، وفسرت الطاعة بجميع الدين كله، والله أعلم.

سورة الأنفال

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ: وقد جاءت المذاكرة، في قوله الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ [سورة الأنفال آية: 29] الآية: وأصل التقوى ما يقر في القلب من خشية الله، وخوفه وهيبته وإجلاله وتعظيمه؛ وأساس التقوى ورأسها وأساس العلم ورأسه، وبه يحصل معرفة الصواب من الخطأ، فيقبل الحق تاما علما وعملا، ويدفع الباطل دفعا قويا ممتنعا عن المداهنة أبيا.

والقلب الذي ليس كذلك ينقلب عن الحق انقلابا ظاهرا، يدركه أهل البصائر، وهذه الفائدة من بعض فوائد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٠٦