تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: في التنبيه على حاصل ما تقدم [في حكم موالاة المشركين]

قد نهى الله سبحانه عن موالاة الكفار، وشدد في ذلك، وأخبر أن من تولاهم فهو منهم، وكذلك جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أحب قوما حشر معهم؛ ويفهم مما ذكرنا من الكتاب والسنة، والآثار عن السلف، أمور، من فعلها دخل في تلك الآيات، وتعرض للوعيد بمسيس النار، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه.

أحدها: التولي العام.

الثاني: المودة والمحبة الخاصة.

الثالث: الركون القليل، قال تعالى: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا﴾ [سورة الإسراء آية: 74-75] . فإذا كان هذا الخطاب لأشرف مخلوق صلوات الله وسلامه عليه، فكيف بغيره؟

الرابع: مداهنتهم ومداراتهم، قال الله تعالى: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [سورة القلم آية: 9] .

الخامس: طاعتهم فيما يقولون وفيما يشيرون، كما قال تعالى: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ [سورة الكهف آية: 28] ، وقال تعالى: ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ الآيات [سورة القلم آية: 10] .

السادس: تقريبهم في الجلوس، والدخول على أمراء الإسلام.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٥٤