تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤدون التحية من بعيد ... إلى قمر من الإيوان باد

والبلاغة تختلف باختلاف الأحوال، فتوصف بها الكلمة والكلام والمتكلم؛ وحقيقتها: مطابقة الكلام مقتضى الحال، فإن كان الحال يقتضي الترشيح فهو أبلغ، وإلا فلكل مقام مقال. وأما الإخبار عن الاسم ب"الذي"، فهو كثير في القرآن وغيره، قال تعالى: ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض﴾ [سورة الأعراف آية: 54] ، فأخبر ب"الذي" عن اسمه الشريف الذي هو أعرف المعارف، و"الذي" اسم أيضا، بخلاف ما يفيده السؤال. وأما الإخبار عن الاسم ب"أل" فكقول الشاعر:

ما أنت بالحكم الترضى حكومته ...

....................................

وكذا كل فعل مضارع دخلت عليه "أل". وأما الإخبار عن اسم من الأسماء ب"الذين"، فكقوله تعالى ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ [سورة آل عمران آية: 172] . وأما الإخبار ب"الذين"، فكقوله: ﴿وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والأنس﴾ [سورة فصلت آية: 29] ، وقال: ﴿والذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [سورة النساء آية: 16] . وأما الكل، والكلي، فالكل يراد به الجميع، كقوله: "كل المؤمنين يدخلون الجنة"، والكلي ما يقع على الأكثر والغالب، كقولك: "كل بني تميم يحملون الصخرة العظيمة".

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ١٢٧