﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا﴾ [سورة المائدة آية: 8] .
الرابعة عشر: قوله: ﴿فأووا إلى الكهف﴾ [سورة الكهف آية: 16] فيه شدة صلابتهم في دينهم، حيث عزموا على ترك الرياسة العظيمة، والنعمة العظيمة، واستبدلوا بها كهفا في رأس جبل.
الخامسة عشرة: حسن ظنهم بالله، ومعرفتهم ثمرة الطاعة، ولو كان مباديها ذهاب الدنيا، حيث قالوا: ﴿ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾ [سورة الكهف آية: 16] .
السادسة عشر: الدليل على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة، والراحة تثمر التعب.
السابعة عشر: عدم الاغترار بصورة العمل الصالح، فرب عمل صالح في الظاهر لا يثمر خيرات، أو عمل صالح يهيئ لصاحبه مرفقا.
وقوله تعالى: ﴿وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم﴾ [سورة الكهف آية: 19] فيه مسائل:
الأولى: كما أماتهم لحكمة، بعثهم لحكمة.
الثانية: أن الصواب في المسائل المشكلة عدم الجزم بشيء، بل قول: الله أعلم، فالجهل بها هو العلم.
الثالثة: التورع في المأكل.
الرابعة: كتمان السر.
الخامسه: المسألة العظيمة، وهي قوله: إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا} [سورة الكهف آية: 20] : عرفوا أنه لا بد من أحد الأمرين; إما الرجم، وإما الإعادة في الملة، فإن وافقوا على الثانية لم يفلحوا أبدا، ولو كان في قلوبهم محبة الدين وبغض الكفر.