تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله تعالى: وقد بين القرآن في غير موضع، أن من المشركين من أشرك بالملائكة، ومنهم من أشرك بالأنبياء والصالحين، ومنهم من أشرك بالأصنام؛ وقد رد عليهم جميعهم، وكفر كل أصنافهم، كما قال تعالى: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 80] .

وقال تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم﴾ ، الآية [سورة التوبة آية: 31] .

وقال: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر﴾ الآية [سورة النساء آية: 172] ؛ ونحو ذلك في القرآن كثير; وبه يعلم المؤمن أن عبادة الأنبياء والصالحين، كعبادة الكواكب والأصنام، من حيث الشرك والكفر بعبادة غير الله.

قال رحمه الله تعالى: وهذه العبادات التي صرفها المشركون لآلهتهم، هي أفعال العبد الصادرة منه، كالحب والخضوع والإنابة والتوكل، والدعاء والاستعانة والاستغاثة، والخوف والرجاء والنسك والتقوى، والطواف ببيته رغبة ورجاء، وتعلق القلوب والآمال بفيضه ومدده، وإحسانه وكرمه.

فهذه الأنواع أشرف أنواع العبادة وأجلها; بل هي لب سائر الأعمال الإسلامية وخلاصتها، وكل عمل يخلو منها، فهو خداج مردود على صاحبه؛ وإنما أشرك وكفر من كفر من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٥٣٣