المشركين، بقصد غير الله بهذا، وتأليهه لذلك.
قال تعالى: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون﴾ [سورة النحل آية: 17] .
وقال تعالى: ﴿أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون﴾ [سورة الأنبياء آية: 43] .
وقال تعالى: ﴿واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون﴾ الآية [سورة الفرقان آية: 3] .
وحكى عن أهل النار أنهم يقولون لآلهتهم التي عبدوها مع الله: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ [سورة الشعراء آية: 97-98] ؛ ومعلوم أنهم ما سووهم به في الخلق والتدبير والتأثير، وإنما كانت التسوية في الحب والخضوع، والتعظيم والدعاء، ونحو ذلك من العبادات.
قال رحمه الله: فجنس هؤلاء المشركين وأمثالهم، ممن يعبد الأولياء والصالحين، نحكم بأنهم مشركون، ونرى كفرهم إذا قامت عليهم الحجة الرسالية؛ وما عدا هذا من الذنوب التي دونه في الرتبة والمفسدة، لا نكفر بها، ولا نحكم على أحد من أهل القبلة، الذين باينوا عباد الأوثان والأصنام والقبور، بمجرد ذنب ارتكبوه، وعظيم جرم اجترحوه.
وغلاة الجهمية والقدرية والرافضة ونحوهم ممن كفرهم السلف، لا نخرج فيهم عن أقوال أئمة الهدى والفتوى من سلف هذه الأمة، ونبرأ إلى الله مما أتت به الخوارج، وقالته في أهل الذنوب من المسلمين.