[سورة الزمر آية: 3] .
وقال تعالى: ﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون﴾ [سورة الأحقاف آية: 28] .
قال رحمه الله: ومعلوم أن المشركين لم يزعموا أن الأنبياء، والأولياء والصالحين، والملائكة، شاركوا الله في خلق السماوات والأرض، أو استقلوا بشيء من التدبير والتأثير والإيجاد، ولو في خلق ذرة من الذرات، قال تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون﴾ [سورة الزمر آية: 38] .
فهم معترفون بهذا مقرون به لا ينازعون فيه، ولذلك حسن موقع الاستفهام، وقامت الحجة بما أقروا به من هذه الجمل، وبطلت عبادة من لا يكشف الضر ولا يمسك الرحمة; ولا يخفى ما في التنكير من العموم والشمول، المتناول لأقل شيء وأدناه من ضر أو رحمة.
وقال تعالى: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون﴾ [سورة المؤمنون آية: 84] إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾ [سورة المؤمنون آية: 89] .
وقال تعالى ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ [سورة يوسف آية: 106] ، ذكر فيه السلف، كابن عباس وغيره، إيمانهم هنا بما أقروا به، من ربوبيته وملكه، وفسر شركهم بعبادة غيره.