تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن رسله نوح، وهود وصالح وشعيب، وغيرهم أنهم قالوا لقومهم: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة الأعراف آية: 59] .

وقال عن أهل الكهف: ﴿إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططاهؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ [سورة الكهف آية: 13-14-15] .

وقال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، في موضعين.

قال رحمه الله: والشرك المراد بهذه الآيات ونحوها، يدخل فيه شرك عباد القبور، وعباد الأنبياء والملائكة والصالحين؛ فإن هذا هو شرك جاهلية العرب، الذين بعث فيهم عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا يدعونها، ويلتجئون إليها، ويسألونها على وجه التوسل بجاهها وشفاعتها، لتقربهم إلى الله.

كما حكى الله ذلك عنهم في مواضع من كتابه، كقوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ الآية [سورة يونس آية: 18] .

وقال تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٢ · ص ٥٣١