تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين الخالص} [سورة الزمر آية: 2-3] .

وقال: ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون﴾ [سورة غافر آية: 14] .

فكل من أنكر إخلاص العبادة لله، وأجاز الشرك بأرباب القبور وغيرهم، فهو كافر بنصوص الكتاب المتظاهرة؛ وقد حكى العلماء الإجماع على ذلك، وهذا هو أصل دين الإسلام وأساسه، وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله.

فدعاهم شيخنا رحمه الله إلى معنى هذه الكلمة، وهو ترك الشرك في العبادة، وإخلاصها بجميع أنواعها لله وحده، وأمرهم بفعل ما أوجب الله عليهم من حقوق التوحيد، وأعمال الإسلام، فدعاهم إلى العمل بأركان الإسلام، والتزام أركان الشريعة والعمل بها، وترك البدع.

فتناولت دعوته الناس: العمل بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأمر بالتوحيد، والأعمال الصالحة، والنهي عن الشرك والبدع والفساد؛ فصار لا يوجد فيمن أطاعه واتبعه شرك ولا بدعة، ولا فساد، ومن ترك شيئا من أحكام الشرع ألزمه فعله؛ وبهذا أيد الله من آواه ونصره، على من ناوأه من الملوك والدول، لما قاتلوهم عند هذه الدعوة على كثرة من المقاتل والمخالف لهم، في كل جهة وبلدة وإقليم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٧٨