تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو إنكار الشرك على من أشرك بالله في عبادته، كما قد أطبق عليه أهل الوقت الذي أنكر عليهم شيخنا، فلا تكاد تجد بلدة أو قبيلة إلا وهم يعبدون أرباب القبور، والطواغيت الذين يدعون علم الغيب، وأنهم ينفعون من أرادوا نفعه، ويضرون من أرادوا ضره، بالنية والقصد، على القرب منهم والبعد، ويعبدون الأشجار والأحجار، من غير أن ينكره منكر.

ولهذا أنكروا على من أنكره، حتى العلماء وأهل الفتوى والتدريس، وهذا هو الشرك الذي أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب بتحريمه، والنهي عنه، والوعيد عليه بالنار. فدعاهم شيخنا رحمه الله: إلى أن يتركوا الشرك رأسا، ويخلصوا العبادة لله وحده، كما قال تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] ، وقال تعالى: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [سورة البقرة آية: 21] إلى قوله: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ [سورة البقرة آية: 22] .

وقال: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [سورة يس آية: 60-61] ؛ فالصراط المستقيم هو عبادة الله وحده، وترك ما زينه لهم الشيطان من عبادة الأوثان، وقال تعالى: {فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٧٧