تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المعلوم: أن أعداء الرسل الأكثرون، وأتباعهم هم الأقلون، كما قال تعالى: ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ [سورة هود آية: 40] ، وقال في ثمانية مواضع من سورة الشعراء، عند ذكر دعوة كل رسول يدعو قومه إلى التوحيد، في آخر كل قصة: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ [سورة الشعراء آية: 8] ، وذلك في سور كثيرة أيضا، فتدبر; فليس العجب ممن هلك كيف هلك، إنما العجب ممن نجا كيف نجا!

وقد أظهر الله هذه الدعوة، وأعز من قام بها، وتمسك بها، ودمر من ناوأهم وعاداهم، وأعز من أطاعهم ووالاهم؛ فما بقي لمن ينكر هذه الدعوة من مدة سنين، إلا الواحد والاثنان; وكثير من العلماء صنفوا في هذه الدعوة المصنفات المفيدة، كما لا يخفى.

[اعتراض ابن منصور على شيخنا والرد عليه]

فنذكر اعتراض ابن منصور على شيخنا، بجهله وضلاله عن الهدى، فإنه قال في أوراقه التي وجدنا في كتبه - وهي ينادى عليها تباع بعد موته - قال: محمد بن عبد الوهاب، في مواضعه التي تكلم بها على السيرة، إذا عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام، وإن وحد الله وترك الشرك، إلا بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء، كما قال تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [سورة المجادلة آية: 22] الآية،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٥٧٩