عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ *
(صحيح البخاري)
فالتفكير المنطقي ، ادع ما تشاء ، ولكن أين الدليل ؟ فهناك قاعدة عند علماء الأصول ، إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإذا كنت مبتدعاً فالدليل ، ابتدع ما تشاء ، ادع ما تشاء ، ائت بالدليل قل ما تشاء ، أزعم ما تشاء، أين الدليل ؟ هات الدليل لأكون معك أما أن تزعم ما تشاء بلا دليل فهذا هو الجهل الكبير، أن تدعو آلهة من دون الله بلا دليل .
* ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه * .
( سورة المؤمنون : 117 )
أي بحجة دامغة ، بدليل عقلي ، بين ..
إذاً حينما يدعو الإنسان إلهاً من دون الله ، ومن دون دليل افترى على الله كذبا ، فإذا دخلت إلى دائرة وبيدك إضبارة تود أن يوقعها المدير العام ولا يصلح إلا توقيع المدير العام ، فإذا اتجهت إلى مستخدم ترجوه وتتوسل إليه أن يوقعها لك ، أليس هذا حمقاً كبيراً!! ما قيمة توقيع هذا المستخدم ؟ هذا له وظيفة محترمة ، لكن ليس من صلاحيته أن يوافق لك على هذه الإجازة ، إنه لا يقدر، فحينما لا تعلم من هو الذي بإمكانه إن يوقع ، فهذا هو جهل كبير .
كل أمورك بيد الله عز وجل .
* وإليه يرجع الأمر كله * .
( سورة هود : 123 )
أمرك وأمر أعدائك ، وأمر أحبابك ، وأمر أهلك ، وأمر أولادك ، وأمر صحتك ، وأمر عملك ، وأمر دخلك .
* إليه يرجع الأمر كله * .
متى قال الله لك اعبدني يا عبدي ، بعد أن طمأنك ، أن الأمر كله إليه .
* إليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه * .
( سورة هود : 123 )