الدرس : 6/ 8 تفسير سورة الكهف : لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 03/226
الموضوع : سورة الكهف من الآية 50 إلى الآية 59 ، لطائف الإنعام وسلاسل الامتحان .
تفريغ : حسان العودة .
مراجعة وتدقيق (1): الدكتور زهير السراقبي .
مراجعة (2) : الدكتور زهير السراقبي .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين . اللهم .. لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . اللهم .. علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ...
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس السادس من سورة الكهف :
مرَّ بنا في هذه السورة قصتان ، القصة الأولى تتحدث عن أصحاب الكهف وكيف أنهم آثروا رضوان الله عز وجل على الدنيا العريضة ، وكيف أن الله حفظهم ، وتولاهم ، وأكرمهم في الدنيا والآخرة ، وكيف أن مبدأ الهدى أن يختاره الإنسان ، وعندئذٍ تأتيه الزيادات من الله عز وجل .
والقصة الثانية : قصة الشرك ، شرك الأسباب وهو أنَّ الإنسان إذا نجح في حياته الدنيا ، نجح في تجارته ، أو صناعته ، أو زراعته ، أو مشاريعه ، أو درجاته العلمية ، أو أي نجاح كان ، فقد يعزو هذا النجاح إلى قدراته الذاتية ، وإمكاناته ، وذكائه فيستحق عندها التأديب من الله عز وجل ، وهو يستحقُ التأديب والتربية لأنه مؤمن يعترف بالله خالِقاً ومُربيّاً .... والدليل قوله تعالى :
لكنه قال :
" قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي " .
(سورة القصص : 78)
فجزاء الإعتداد بالذات التأديب .