وقد درسنا سابقاً موضوع العزلة ، وآدابها في كتاب أحياء علوم الدين، وبينت لكم ، أنك إذا كنت في مجتمع فاسد فالعزلة واجبه ، وإن كنت في مجتمع صالح فالاختلاط واجب ، والعزلة مطلقاً لها أحكام متفاوتة ، فهؤلاء الفتية أصحاب الكهف اتخذوا قراراً باعتزال قومهم المشركين .
أدق نفسير :
يجب أن تعتزل المشرك وما يعبد ، إلا إذا عبدوا الله فلا ينبغي أن تعتزلوهم ، إذاً أصحاب الكهف اتخذوا قراراً باعتزال قومهم لأنهم غارقون في الشرك وفي المعاصي ، والاعتزال مُنصب على قومهم وما يعبدون .
يعني إذا أردت أن تبتعد عن أهل الشرك فينبغي أن تبتعد عن ملهياتهم وعن شهواتهم ، و أهدافهم ، و طرائقهم ، و تقاليدهم وعن عاداتهم . وعن كل ما يمت لهم بصلة . لأن هذا الشيء الذي يمت لهم بصلة قد يجرك إليهم .