الدرس : 7/ 8 تفسير سورة الكهف : لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 03/226
الموضوع : الآيات : من 60 إلى 82 ، قصة سيدنا موسى مع الخضر .
تفريغ : حسان العودة .
تدقيق : الدكتور زهير السراقبي .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ...
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس السابع من سورة الكهف :
نحن الآن في القصة الثالثة ، قصة سيدنا موسى مع سيدنا الخضر عليهما السلام .
وقبل الدخول في تفصيلات هذه القصة أريد أن أقدم لها ببضع حقائق تعين على فهمها .
الحقيقة الأولى أنه لما عرض الله على الإنسان الأمانة قبلها ومعنى قبلها أي أنه كلف بمعرفة الله والسير على أمره ، والتقرب منه ليسعد في الدنيا والآخرة . وحينما قبل الأمانة ، منحه الله إرادة حره وعقلاً مفكراً ، ونصب له آيات في أرجاء الكون ، وأنزل له الكتاب أي أنزل له التشريع ، والتشريع ضوابط في العلاقات بين العبد وربه ، وبين العبد والعبد ، وقد نزلت هذه الشرائع تباعاً على أنبياء الله ورسله .
فسيدنا موسى عالم بالشريعة يعرف الحلال والحرام ، ما يجوز وما لا يجوز ، ما ينبغي ، وما لا ينبغي ، والأمر والنهي والحق والباطل ، والخير والشر .