الدرس : 2/ 8 تفسير سورة الكهف : لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 20/125
الموضوع : الابتلاء - تفسير الكهف : 2/8 : الآيات من 7 إلى 16) .
تفريغ : حسان العودة .
مراجعة الشريط مع النص : الدكتور زهير سراقبي .
تدقيق لغوي : السيد محمد موسى حلوم
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم .. لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الثاني من سورة الكهف :
وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
هاتان الآيتان تتعلقان بموضوع الابتلاء .
فالابتلاء أحد سنن الله العظيمة في الدنيا ، كأن علة الخلق الابتلاء ، وكأن مجيئنا إلى الدنيا من أجل الابتلاء .
الابتلاء : أن تكون أمام خيارين ، أمام شيئين ، أحدهما يرضي الله ، والثاني لا يرضيه ، تمتحن .
فالله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان مجموعة من الشهوات .
* زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا*.
( سورة آل عمران : 14 )
هذه الشهوات ، أودعها الله فينا لحكمة كبيرة ، وخلق في الأرض أشياء محببة تتوافق مع هذه الأشياء .
أودع فينا حب النساء وخلق النساء ، وأودع فينا حب المال وخلق الأموال بمعنى الحاجات ، وأودع فينا شهوة ما وخلق ما يلبيها في الأرض .