أعطوا كتبهم بأيمانهم ﴿ارجعي إلى ربك﴾ [الفجر: 28] إلى ما أعد الله لك من الثواب؛ قال: وقد يكون أن تقول لهم شبه هذا القول: ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع؛ قال: وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضري، فتقول: كن تميميا أو قيسيا، أي أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس، أنت راضية مرضية قد روي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك: (فادخلي في عبدي وادخلي جنتي)
ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس، أنه قرأها: «فادخلي في عبدي» على التوحيد
حدثني خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، عن هارون القارئ، قال: ثني هلال، عن أبي الشيخ الهنائي: (فادخلي في عبدي) وفي قول الكلبي: (فادخلي في عبدي وادخلي في جنتي) يعني: الروح ترجع في الجسد PageEndV24P400 والصواب من القراءة في ذلك ﴿فادخلي في عبادي﴾ [الفجر: 29] بمعنى: فادخلي في عبادي الصالحين؛ لإجماع الحجة من القراء عليه