فهذه لغة من قال: سعسع؛ وأما لغة من قال: عسعس، فقول علقمة بن قرط: [البحر الرجز]
حتى إذا الصبح لها تنفسا وانجاب عنها ليلها وعسعسا
يعني أدبر. وقد كان بعض أهل المعرفة بكلام العرب، يزعم أن عسعس: دنا من أوله وأظلم. وقال الفراء: كان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا: [البحر الرجز]
عسعس حتى لو يشاء إدنا كان له من ضوئه مقبس
يقول: لو يشاء إذ دنا، ولكنه أدغم الذال في الدال، قال الفراء: فكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع
وقوله: ﴿والصبح إذا تنفس﴾ [التكوير: 18] يقول: وضوء النهار إذا أقبل وتبين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٦٢