ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾ [التكوير: 5] إن هذه الخلائق موافية يوم القيامة، فيقضي الله فيها ما يشاء وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى حشرت: جمعت، فأميتت لأن المعروف في كلام العرب من معنى الحشر: الجمع؛ ومنه قول الله ﴿والطير محشورة﴾ [ص: 19] يعني: مجموعة. وقوله: ﴿فحشر فنادى﴾ [النازعات: 23] وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب الظاهر من تأويله، لا على الأنكر المجهول
وقوله: ﴿وإذا البحار سجرت﴾ [التكوير: 6] اختلفت أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإذا البحار اشتعلت نارا وحميت
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٣٧