ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وإذا الموءودة سئلت﴾ : هي في بعض القراءات: (سألت بأي ذنب قتلت) لا بذنب، كان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه، فعاب الله ذلك عليهم
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية، قال: «فأعتق عن كل واحدة بدنة»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، ﴿وإذا الموءودة سئلت﴾ قال: كانت العرب من أفعل الناس لذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن ربيع بن خثيم بمثله
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن هب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وإذا الموءودة سئلت﴾ قال: البنات التي كانت طوائف العرب يقتلونهن، وقرأ: ﴿بأي ذنب قتلت﴾ [التكوير: 9]
وقوله: ﴿وإذا الصحف نشرت﴾ [التكوير: 10] يقول تعالى ذكره: وإذا صحف أعمال العباد نشرت لهم، بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب، من الحسنات والسيئات وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإذا الصحف نشرت﴾ [التكوير: 10] صحيفتك يا ابن آدم، تملي ما فيها، ثم تطوى، ثم تنشر عليك PageEndV24P149 يوم القيامة واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ﴿نشرت﴾ [التكوير: 10] بتخفيف الشين، وكذلك قرأه أيضا بعض الكوفيين، وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة بتشديد الشين. واعتل من اعتل منهم لقراءته ذلك كذلك، بقول الله: ﴿أن يؤتى صحفا منشرة﴾ [المدثر: 52] ولم يقل منشورة، وإنما حسن التشديد فيه، لأنه خبر عن جماعة، كما يقال: هذه كباش مذبحة، ولو أخبر عن الواحد بذلك كانت مخففة، فقيل مذبوحة، فكذلك قوله منشورة