وقوله: ﴿قد أحسن الله له رزقا﴾ [الطلاق: 11] يقول: قد وسع الله له في الجنات رزقا، يعني بالرزق: ما رزقه فيها من المطاعم والمشارب، وسائر ما أعد لأوليائه فيها، فطيبه لهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿الله الذي خلق سبع سموات﴾ لا ما يعبده المشركون من الآلهة والأوثان التي لا تقدر على خلق شيء.
وقوله: ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ [الطلاق: 12] يقول: وخلق من الأرض مثلهن لما في كل واحدة منهن مثل ما في السموات من الخلق.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٧٧