تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ﴿وولده﴾ [نوح: 21] بفتح الواو واللام، وكذلك قرءوا ذلك في جميع القرآن. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بضم الواو وسكون اللام، وكذلك كل ما كان من ذكر الولد من سورة مريم إلى آخر القرآن. وقرأ أبو عمرو كل ما في القرآن من ذلك بفتح الواو واللام في غير هذا الحرف الواحد في سورة نوح، فإنه كان يضم الواو منه. والصواب من القول عندنا في ذلك، إن كل هذه القراءات قراءات معروفات، متقاربات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: ﴿ومكروا مكرا كبارا﴾ [نوح: 22] يقول: ومكروا مكرا عظيما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿كبارا﴾ [نوح: 22] قال: عظيما

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ومكروا مكرا كبارا﴾ [نوح: 22] كثيرا، كهيئة قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾ [النبأ: 35] ولا كذابا والكبار: هو الكبير، كما قال ابن زيد، تقول العرب: أمر عجيب وعجاب PageEndV23P303 بالتخفيف، وعجاب بالتشديد؛ ورجل حسان وحسان، وجمال وجمال بالتخفيف والتشديد، وكذلك كبير وكبار بالتخفيف والتشديد

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٣٠٢