ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا﴾ ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يقول: إن ضوء الشمس والقمر نورهما في السماء، اقرءوا إن شئتم: ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا﴾ إلى آخر الآية
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقرأ بذلك آية من كتاب الله: ﴿وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا﴾ [نوح: 16]
حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ [نوح: 16] يقول: خلق القمر يوم خلق سبع سموات وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: إنما قيل ﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ [نوح: 16] على المجاز، كما يقال: أتيت بني تميم، وإنما أتى بعضهم. ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ [نوح: 17] يقول: والله أنشأكم من تراب الأرض، فخلقكم منه إنشاء. ﴿ثم يعيدكم فيها﴾ [نوح: 18] يقول: ثم يعيدكم في الأرض كما كنتم ترابا فيصيركم كما كنتم من قبل أن يخلقكم. ﴿ويخرجكم إخراجا﴾ [نوح: 18] يقول: ويخرجكم منها إذا شاء أحياء كما كنتم بشرا من قبل أن يعيدكم فيها، فيصيركم ترابا إخراجا
القول في تأويل قوله تعالى: {والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها
سبلا فجاجا قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا} [نوح: 20] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه، مذكرهم نعم ربه: ﴿والله جعل PageEndV23P301 لكم الأرض بساطا﴾ [نوح: 19] تستقرون عليها وتمتهدونها.