تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لتسلكوا منها سبلا فجاجا﴾ [نوح: 20] يقول: لتسلكوا منها طرقا صعابا متفرقة؛ والفجاج: جمع فج، وهو الطريق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿لتسلكوا منها سبلا فجاجا﴾ [نوح: 20] قال: طرقا وأعلاما

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿لتسلكوا منها سبلا فجاجا﴾ [نوح: 20] قال طرقا

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿لتسلكوا منها سبلا فجاجا﴾ [نوح: 20] يقول طرقا مختلفة

وقوله: ﴿قال نوح رب إنهم عصوني﴾ [نوح: 21] فخالفوا أمري، وردوا علي ما دعوتهم إليه من الهدى والرشاد. ﴿واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا﴾ [نوح: 21] يقول: واتبعوا في معصيتهم إياي من دعاهم إلى ذلك، ممن كثر ماله وولده، فلم تزده كثرة ماله وولده إلا خسارا، بعدا من الله،

وذهابا عن محجة الطريق. واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿وولده﴾ [نوح: 21] فقرأته عامة قراء المدينة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٣٠١