ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة وستين كوة، تطلع كل يوم في كوة، لا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، تقول: رب لا تطلعني على عبادك، فإني أراهم يعصونك، يعملون بمعاصيك أراهم، قال: أولم تسمعوا إلى قول أمية بن أبي الصلت: [البحر الكامل]
حتى تجر وتجلد
قلت: يا مولاه وتجلد الشمس؟ فقال: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروي إلى الجلد
حدثنا ابن المثنى، قال: ثني ابن عمارة، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله: ﴿برب المشارق والمغارب﴾ [المعارج: 40] قال: إن الشمس تطلع من ثلاثمائة وستين مطلعا، تطلع كل يوم من مطلع لا تعود فيه إلى قابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة. قال عكرمة: فقلت له: قد قال الشاعر: [البحر الكامل]
حتى تجر وتجلد
قال: فقال ابن عباس: عضضت بهن أبيك، إنما اضطره الروي
حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا عمارة، عن عكرمة، عن ابن عباس: إن الشمس تطلع في ثلاثمائة وستين كوة، PageEndV23P284 فإذا طلعت في كوة لم تطلع منها حتى العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب﴾ [المعارج: 40] قال: هو مطلع الشمس ومغربها، ومطلع القمر ومغربه
وقوله: ﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا﴾ [الزخرف: 83] يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فذر هؤلاء المشركين المهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين، يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في هذه الدنيا. ﴿حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون﴾ [الزخرف: 83] يقول: حتى يلاقوا عذاب يوم القيامة الذي يوعدونه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون﴾ [المعارج: 44] وقوله: ﴿يوم يخرجون﴾ [المعارج: 43] بيان وتوجيه عن اليوم الأول الذي في قوله: ﴿يومهم الذي يوعدون﴾ [الزخرف: 83] وتأويل الكلام: حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدونه
يوم يخرجون من الأجداث وهي القبور: واحدها جدث ﴿سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون﴾ [المعارج: 43] .
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿يوم يخرجون من الأجداث سراعا﴾ [المعارج: 43] أي من القبور سراعا. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله وقد بينا الجدث فيما مضى قبل بشواهده، وما قال أهل العلم فيه