تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ [المعارج: 36] قال: قبلك ينظرون ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 37] قال: العزين: العصب من الناس عن يمين PageEndV23P279 وشمال، معرضين عنه، يستهزئون به

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 37] قال: مجالس مجنبين

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ [المعارج: 36] يقول: عامدين ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 37] أي فرقا حول نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: ﴿عزين﴾ [المعارج: 37] قال: العزين: الحلق المجالس

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿عزين﴾ [المعارج: 37] قال: حلقا ورفقاء

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 37] قال: العزين: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العزون

حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا أبو الأحوص، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يرفعه قال: «ما لي أراكم عزين» . والعزين: PageEndV23P280 الحلق المتفرقة

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا شقيق، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم حلق حلق، فقال: «ما لي أراكم عزين»

حدثني أبو حصين، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائي، عن جابر بن سمرة، قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن متفرقون، فقال: «ما لكم عزين»

حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أصحابه وهم جلوس، فقال: «ما لي أراكم عزين حلقا»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أصحابه وهم جلوس، فقال: «ما لي أراكم عزين حلقا»

حدثني ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسيب PageEndV23P281 بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائي، قال: ثنا جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم حلق، فقال: «ما لي أراكم عزين» . يقول: حلقا، يعني قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 37]

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: 37] قال: عزين: متفرقين، يأخذون يمينا وشمالا، يقولون: ما قال هذا الرجل. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، مثله وواحد العزين: عزوة، كما واحد الثبين ثبة، وواحد الكرين كرة. ومن العزين قول راعي الإبل: [البحر الكامل]

أخليفة الرحمن إن عشيرتي    أمسى سوامهم عزين فلولا

وقوله: ﴿أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم﴾ [المعارج: 38] يقول: أيطمع كل امرئ من هؤلاء الذين كفروا قبلك مهطعين أن يدخله الله جنة نعيم: أي بساتين نعيم ينعم فيها. واختلف القراء في قراءة قوله: ﴿أن يدخل جنة نعيم﴾ [المعارج: 38] فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: يدخل بضم الياء على وجه ما

لم يسم فاعله، غير الحسن وطلحة بن مصرف، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآنه بفتح الياء، بمعنى: أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل كل امرئ منهم جنة نعيم. PageEndV23P282 والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وهي ضم الياء لإجماع الحجة من القراء عليه.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٢٨١