تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم: 9] يقول: لو ترخص لهم فيرخصون

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم: 9] قال: لو تركن إلى آلهتهم، وتترك ما أنت عليه من الحق فيما يسألونك

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم: 9] يقول: ودوا يا محمد لو أدهنت عن هذا الأمر، فأدهنوا معك

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم: 9] قال: ودوا لو يدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدهنون وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ود هؤلاء المشركون يا محمد لو تلين لهم في دينك بإجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم، فيلينون لك في عبادتك إلهك، كما قال جل ثناؤه: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾ [الإسراء: 75] وإنما هو مأخوذ من الدهن شبه التليين في القول بتليين الدهن

وقوله: ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: 10] ولا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف بالباطل؛ ﴿مهين﴾ [البقرة: 90] : وهو الضعيف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. غير أن بعضهم وجه معنى المهين PageEndV23P158 إلى الكذاب، وأحسبه فعل ذلك لأنه رأى أنه إذا وصف بالمهانة فإنما وصف بها لمهانة نفسه كانت عليه، وكذلك صفة الكذوب، إنما يكذب لمهانة نفسه عليه.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٥٧