تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا أخي عيسى بن عبد الله، عن ثابت البناني، عن ابن عباس، قال: إن الله خلق النون وهي الدواة، وخلق القلم، فقال: اكتب، فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، من عمل معمول، بر أو فجور، أو رزق مقسوم حلال أو حرام، ثم ألزم كل شيء من ذلك شأنه دخوله في الدنيا ومقامه فيها كم، وخروجه منها كيف؛ ثم جعل على العباد حفظة وللكتاب خزانا، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم، فإذا فني الرزق وانقطع الأثر، وانقضى الأجل، أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم، فتقول لهم الخزنة: ما نجد لصاحبكم عندنا شيئا، فترجع الحفظة فيجدونهم قد ماتوا؛ قال: فقال ابن عباس: ألستم قوما عربا تسمعون الحفظة يقولون: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية: 29] وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن وقتادة، في قوله: ﴿ن﴾ [القلم: 1] قال: هو الدواة

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة قال: النون: الدواة وقال آخرون: ﴿ن﴾ [القلم: 1] لوح من نوره

ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن شبيب المكتب، قال: ثنا محمد بن زياد الجزري، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾ [القلم: 1] «لوح من نور يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة» وقال آخرون: ﴿ن﴾ [القلم: 1] قسم أقسم الله به

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾ [القلم: 1] يقسم الله بما شاء

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾ [القلم: 1] قال: هذا قسم أقسم الله به وقال آخرون: هي اسم من أسماء السورة. وقال آخرون: هي حرف من حروف المعجم؛ وقد ذكرنا القول فيما جانس ذلك من حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل السور، والقول في قوله نظير القول

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٤٤