كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿فيحلفون له﴾ [المجادلة: 18] قال: إن المنافق حلف له يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾ [المجادلة: 6] الآية، والله حالف المنافقون ربهم يوم القيامة، كما حالفوا أولياءه في الدنيا
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب البكري، عن سعيد بن جبير، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في ظل حجرة قد كاد يقلص عنه الظل، فقال: «إنه سيأتيكم رجل، أو يطلع رجل بعين شيطان فلا تكلموه» فلم يلبث أن جاء، فاطلع فإذا رجل أزرق، فقال له: «علام تشتمني أنت وفلان وفلان» ؟ قال: فذهب فدعا أصحابه، فحلفوا ما فعلوا، فنزلت: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون﴾ [المجادلة: 18]
وقوله: ﴿ويحسبون أنهم على شيء﴾ [المجادلة: 18] يقول: ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم بالله كاذبين على شيء من الحق، ألا إنهم هم الكاذبون فيما يحلفون عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله
أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} [المجادلة: 19] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿استحوذ عليهم الشيطان﴾ [المجادلة: 19] غلب عليهم الشيطان PageEndV22P492 فأنساهم ذكر الله ﴿أولئك حزب الشيطان﴾ [المجادلة: 19] يعني جنده وأتباعه. ﴿ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون﴾ [المجادلة: 19] يقول: ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صفقتهم.