تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان مطرف بن عبد الله بن الشخير يقول: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع

وكان عبد الله بن مطرف يقول: إنك لتلقى الرجلين أحدهما أكثر صوما وصلاة وصدقة، والآخر أفضل منه بونا بعيدا، قيل له: وكيف ذاك؟ فقال: هو أشدهما ورعا لله عن محارمه

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [المجادلة: 11] في دينهم إذا فعلوا ما أمروا به

وقوله: ﴿والله بما تعملون خبير﴾ [البقرة: 234] يقول تعالى ذكره: والله بأعمالكم أيها الناس ذو خبرة، لا يخفى عليه المطيع منكم ربه من العاصي، وهو مجاز جميعكم بعمله المحسن بإحسانه، والمسيء بالذي هو أهله، أو يعفو.

القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول

فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم} [المجادلة: 12] PageEndV22P482 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، إذا ناجيتم رسول الله، فقدموا أمام نجواكم صدقة تتصدقون بها على أهل المسكنة والحاجة. ﴿ذلك خير لكم﴾ [المجادلة: 12] يقول: وتقديمكم الصدقة أمام نجواكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير لكم عند الله وأطهر لقلوبكم من المآثم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٤٨١