ذكر من قال: يستقبل من أفطر بعذر أو غير عذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في رجل عليه صيام شهرين متتابعين فأفطر، قال: يستأنف، والمرأة إذا PageEndV22P465 حاضت فأفطرت تقضي
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: إذا مرض فأفطر استأنف، يعني من كان عليه صوم شهرين متتابعين فمرض فأفطر
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: يستأنف وأولى القولين عندنا بالصواب قول من قال: يبني المفطر بعذر، ويستقبل المفطر بغير عذر، لإجماع الجميع على أن المرأة إذا حاضت في صومها الشهرين المتتابعين بعذر، فمثله، لأن إفطار الحائض بسبب حيضها بعذر كان من قبل الله، فكل عذر كان من قبل الله فمثله
وقوله: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾ [المجادلة: 4] يقول تعالى ذكره: فمن لم يستطع منهم الصيام فعليه إطعام ستين مسكينا. وقد بينا وجه الإطعام في الكفارات فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته.
وقوله: ﴿ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله﴾ [المجادلة: 4] يقول جل ثناؤه: هذا الذي فرضت على من ظاهر منكم ما فرضت في حال القدرة على الرقبة، ثم خففت عنه مع العجز بالصوم، ومع فقد الاستطاعة على الصوم بالإطعام، وإنما فعلته كي تقر الناس بتوحيد الله ورسالة الرسول محمد صلى الله عليه
وسلم، ويصدقوا بذلك، ويعملوا به، وينتهوا عن قول الزور والكذب. ﴿وتلك حدود الله﴾ [البقرة: 230] يقول تعالى ذكره: وهذه الحدود التي حدها الله لكم، والفروض التي بينها لكم حدود الله فلا تتعدوها أيها PageEndV22P466 الناس. ﴿وللكافرين﴾ [البقرة: 90] بها وهم جاحدو هذه الحدود وغيرها من فرائض الله أن تكون من عند الله ﴿عذاب أليم﴾ [البقرة: 10] يقول: عذاب مؤلم.