تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم﴾ [المجادلة: 14] إلى آخر الآية، قال: هم المنافقون تولوا اليهود وناصحوهم

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿تولوا قوما PageEndV22P488 غضب الله عليهم﴾ [المجادلة: 14] قال: هم اليهود تولاهم المنافقون

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل ﴿ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم﴾ [المجادلة: 14] قال: هؤلاء كفرة أهل الكتاب اليهود والذين تولوهم المنافقون تولوا اليهود، وقرأ قول الله: ﴿ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ [الحشر: 11] حتى بلغ ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [التوبة: 107] لئن كان ذلك لا يفعلون وقال: هؤلاء المنافقون قالوا: لا ندع حلفاءنا وموالينا يكونوا معا لنصرتنا وعزنا، ومن يدفع عنا نخشى أن تصيبنا دائرة، فقال الله عز وجل: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده﴾ [المائدة: 52] حتى بلغ: ﴿في صدورهم من الله﴾ [الحشر: 13] وقرأ حتى بلغ: ﴿أو من وراء جدر﴾ [الحشر: 14] قال: لا يبرزون

قوله: ﴿ما هم منكم﴾ [المجادلة: 14] يقول تعالى ذكره: ما هؤلاء الذين تولوا هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم ﴿منكم﴾ [البقرة: 65] يعني: من أهل دينكم وملتكم ﴿ولا منهم﴾ [المجادلة: 14] ولا هم من اليهود الذين غضب الله عليهم، وإنما وصفهم بذلك منكم جل ثناؤه لأنهم منافقون إذا لقوا اليهود، قالوا {إنا معكم إنما

نحن مستهزئون} ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ [البقرة: 14] .

وقوله: ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ [المجادلة: 14] يقول تعالى ذكره: ويحلفون على الكذب، وذلك قولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نشهد إنك لرسول الله وهم كاذبون غير مصدقين به، ولا مؤمنين به، كما قال جل ثناؤه: ﴿والله PageEndV22P489 يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ [المنافقون: 1] وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في رجل منهم عاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر بلغه عنه، فحلف كذبا.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٤٨٨