القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الطور: 25] يقول تعالى ذكره: ويطوف على هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في الجنة غلمان لهم، كأنهم لؤلؤ في بياضه وصفائه مكنون، يعني: مصون في كن، فهو أنقى له، وأصفى لبياضه
وإنما عنى بذلك أن هؤلاء الغلمان يطوفون على هؤلاء المؤمنين في الجنة بكئوس الشراب التي وصف جل ثناؤه صفتها
وقد: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون﴾ [الطور: 24] ذكر لنا أن رجلا قال: يا نبي الله هذا الخادم، فكيف المخدوم؟ قال: «والذي نفس محمد بيده، إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب»
وحدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿كأنهم لؤلؤ مكنون﴾ [الطور: 24] قال: بلغني أنه قيل: يا رسول الله هذا الخادم مثل PageEndV21P590 اللؤلؤ، فكيف المخدوم؟ قال: «والذي نفسي بيده إن فضل ما بينهما كفضل القمر ليلة البدر على النجوم»