(وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) والصواب من القول في ذلك أن جميع ذلك قراءات معروفات مستفيضات في قراءة الأمصار، متقاربات المعاني، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب
وقوله: ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ [الطور: 21] يقول تعالى ذكره: وما ألتنا الآباء، يعني بقوله: ﴿وما ألتناهم﴾ [الطور: 21] وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئا، فنأخذه منهم، فنجعله لأبنائهم الذين ألحقناهم بهم، ولكنا وفيناهم أجور أعمالهم، وألحقنا أبناءهم بدرجاتهم، تفضلا منا
عليهم والألت في كلام العرب: النقص والبخس، وفيه لغة أخرى، ولم يقرأ بها أحد نعلمه، ومن الألت قول الشاعر:
أبلغ بني ثعل عني مغلغلة جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا
يعني: لا نقصان ولا زيادة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٨٤