تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هذا ما لدي عتيد﴾ [ق: 23] قال: " والعتيد: الذي قد أخذه، وجاء به السائق والحافظ معه جميعا "

وقوله: ﴿ألقيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ [ق: 24] فيه متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه، وهو: يقال ألقيا في جهنم، أو قال تعالى: ألقيا، فأخرج الأمر للقرين، وهو بلفظ واحد مخرج خطاب الاثنين وفي ذلك وجهان من التأويل: أحدهما: أن يكون القرين بمعنى الاثنين، كالرسول،

والاسم الذي يكون بلفظ الواحد في الواحد والتثنية والجمع، فرد قوله: ﴿ألقيا في جهنم﴾ [ق: 24] إلى المعنى والثاني: أن يكون كما كان بعض أهل العربية يقول، وهو أن العرب تأمر الواحد والجماعة بما تأمر به الاثنين، فتقول للرجل ويلك أرحلاها وازجراها، وذكر أنه سمعها من العرب؛ قال: وأنشدني بعضهم:

فقلت لصاحبي لا تحبسانا    بنزع أصوله واجتز شيحا

قال: وأنشدني أبو ثروان:

فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر    وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا

قال: فيروي أن ذلك منهم أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٤٣٧