ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿في أمر مريج﴾ [ق: 5] قال: " المريج: المختلط " وإنما قلت: هذه العبارات وإن اختلفت ألفاظها فهي في المعنى متقاربات، لأن الشيء مختلف ملتبس، معناه مشكل وإذا كان كذلك كان منكرا، لأن المعروف واضح بين، وإذا كان غير معروف كان لا شك ضلالة، لأن الهدى بين لا لبس فيه
وقوله: ﴿أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها﴾ [ق: 6] يقول تعالى ذكره: أفلم ينظر هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت المنكرون قدرتنا على إحيائهم بعد بلائهم ﴿إلى السماء فوقهم كيف بنيناها﴾ [ق: 6] فسويناها سقفا محفوظا، وزيناها بالنجوم ﴿وما لها من فروج﴾ [ق: 6] يعني: وما لها من صدوع
وفتوق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٠٨