تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿قعيد﴾ [ق: 17] قال: «رصد» واختلف أهل العربية في وجه توحيد قعيد، وقد ذكر من قبل متلقيان، فقال بعض نحويي البصرة: قيل: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق: 17] ولم يقل: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، أي أحدهما، ثم استغنى، كما قال: ﴿نخرجكم طفلا﴾ [الحج: 5] ثم استغنى بالواحد عن الجمع، كما قال: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء: 4] وقال بعض نحويي الكوفة ﴿قعيد﴾ [ق: 17] يريد: قعودا عن اليمين وعن الشمال، فجعل فعيل جمعا، كما يجعل الرسول للقوم وللاثنين قال الله عز وجل: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ [الشعراء: 16] لموسى وأخيه، وقال الشاعر: [البحر المتقارب]

ألكني إليها وخير الرسول    أعلمهم بنواحي الخبر

فجعل الرسول للجمع، فهذا وجه وإن شئت جعلت القعيد واحدا اكتفاء به من صاحبه، كما قال الشاعر: [البحر المنسرح]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٤٢٣