تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ [الدخان: 21] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه موسى عليه السلام لفرعون وقومه: وإن أنتم أيها القوم لم تصدقوني على ما جئتكم به من عند ربي، فاعتزلون: يقول: فخلوا سبيلي غير مرجوم باللسان ولا باليد

كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ [الدخان: 21] «أي فخلوا سبيلي»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون﴾ [الدخان: 23] يقول تعالى ذكره: فدعا موسى ربه إذ كذبوه ولم يؤمنوا به، ولم يؤد إليه عباد الله، وهموا بقتله بأن هؤلاء، يعني فرعون وقومه ﴿قوم مجرمون﴾

[الدخان: 22] يعني: أنهم مشركون بالله كافرون

وقوله: ﴿فأسر بعبادي﴾ [الدخان: 23] وفي الكلام محذوف استغني بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: فأجابه ربه بأن قال له: فأسر إذ كان الأمر كذلك بعبادي، وهم بنو إسرائيل، وإنما معنى الكلام: فأسر بعبادي الذين صدقوك وآمنوا بك، PageEndV21P034 واتبعوك دون الذين كذبوك منهم، وأبوا قبول ما جئتهم به من النصيحة منك، وكان الذين كانوا بهذه الصفة يومئذ بني إسرائيل وقال: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان: 23] لأن معنى ذلك: سر بهم بليل قبل الصباح

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٣٣