تخطَّ إلى المحتوى

، ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وكنتم قوما بورا﴾ [الفتح: 12] قال: «فاسدين»

وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وكنتم قوما بورا﴾ [الفتح: 12] قال: «البور الذي ليس فيه من الخير شيء»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وكنتم قوما بورا﴾ [الفتح: 12] قال: «هالكين»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا ولله ملك السموات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين من الأعراب ومن لم يؤمن أيها الأعراب بالله ورسوله منكم ومن غيركم،

فيصدقه على ما أخبر به، ويقر بما جاء به من الحق من عند ربه، فإنا أعددنا لهم جميعا سعيرا من النار تستعر عليهم في جهنم إذا وردوها يوم القيامة؛ يقال من ذلك: سعرت النار: إذا أوقدتها، فأنا أسعرها سعرا؛ ويقال: سعرتها أيضا إذا حركتها وإنما قيل للمسعر مسعر، لأنه يحرك به النار، ومنه قولهم: إنه لمسعر حرب: يراد به موقدها ومهيجها

وقوله: ﴿ولله ملك السموات والأرض﴾ يقول تعالى ذكره: ولله سلطان السماوات والأرض، فلا أحد يقدر أيها المنافقون على دفعه عما أراد بكم من تعذيب على نفاقكم إن أصررتم عليه أو منعه من عفوه عنكم إن عفا، إن أنتم تبتم من نفاقكم وكفركم، PageEndV21P261 وهذا من الله جل ثناؤه حث لهؤلاء الأعراب المتخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على التوبة والمراجعة إلى أمر الله في طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول لهم: بادروا بالتوبة من تخلفكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الله يغفر للتائبين ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 96] يقول: ولم يزل الله ذا عفو عن عقوبة التائبين إليه من ذنوبهم ومعاصيهم من عباده، وذا رحمة بهم أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد توبتهم منها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.