ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿سيقول لك المخلفون من الأعراب﴾ [الفتح: 11] إلى قوله: ﴿وكنتم قوما بورا﴾ [الفتح: 12] قال: «ظنوا بنبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيهلكون، فذلك الذي خلفهم عن نبي الله صلى الله عليه وسلم»
وقوله: ﴿وكنتم قوما بورا﴾ [الفتح: 12] يقول: وكنتم قوما هلكى لا يصلحون لشيء من الخبر. وقيل: إن البور في لغة أذرعات: الفاسد؛ فأما عند العرب فإنه لا شيء ومنه قول أبي الدرداء: «فأصبح ما جمعوا بورا أي ذاهبا قد صار باطلا لا شيء منه» ؛ ومنه قول حسان بن ثابت:
لا ينفع الطول من نوك القلوب وقد يهدي الإله سبيل المعشر البور
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل