ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار﴾ [الفتح: 22] " يعني كفار قريش، قال الله: ﴿ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا﴾ [الفتح: 22] ينصرهم من الله "
وقوله: ﴿سنة الله التي قد خلت من قبل﴾ [الفتح: 23] يقول تعالى ذكره: لو قاتلكم هؤلاء الكفار من قريش، لخذلهم الله حتى يهزمهم عنكم خذلانه أمثالهم من أهل الكفر به، الذين قاتلوا أولياءه من الأمم الذين مضوا قبلهم وأخرج قوله: ﴿سنة الله﴾ [الأحزاب: 38] نصبا من غير لفظه، وذلك أن في قوله:
﴿لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا﴾ [الفتح: 22] معنى سننت فيهم الهزيمة والخذلان، فلذلك قيل: ﴿سنة الله﴾ [الأحزاب: 38] مصدرا من معنى الكلام لا من لفظه، وقد يجوز أن تكون تفسيرا لما قبلها من الكلام
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٨٧