يعطكم الله على إجابتكم إياه إلى حربهم الجنة، وهي الأجر الحسن ﴿وإن تتولوا كما توليتم من قبل﴾ [الفتح: 16] يقول: وإن تعصوا ربكم فتدبروا عن طاعته وتخالفوا أمره، فتتركوا قتال الأولي البأس الشديد إذا دعيتم إلى قتالهم ﴿كما توليتم من قبل﴾ [الفتح: 16] يقول: كما عصيتموه في أمره إياكم بالمسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، من قبل أن تدعوا إلى قتال أولي البأس الشديد ﴿يعذبكم الله عذابا أليما﴾ يعني: وجيعا، وذلك عذاب النار على عصيانكم إياه، وترككم جهادهم وقتالهم مع المؤمنين
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما﴾ [الفتح: 17] يقول تعالى ذكره: ليس على الأعمى منكم أيها الناس ضيق، ولا على الأعرج ضيق، ولا على
المريض ضيق أن يتخلفوا عن الجهاد مع المؤمنين، وشهود الحرب معهم إذا هم لقوا عدوهم، للعلل التي بهم، والأسباب التي تمنعهم من شهودها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل