ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ [الفتح: 29] يقول الله: «مثلهم كمثل زرع أخرج شطأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه، حتى بلغ أحسن النبات، يعجب الزراع من كثرته، وحسن نباته»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يعجب الزراع﴾ [الفتح: 29] قال: «يعجب الزراع حسنه» ﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ [الفتح: 29] «بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل»
وقوله: ﴿وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما﴾ [الفتح: 29] يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله ﴿وعملوا الصالحات﴾ [البقرة: 25] يقول: وعملوا بما أمرهم الله به من فرائضه التي أوجبها عليهم وقوله: ﴿منهم﴾ [البقرة: 75] يعني: من الشطء الذي أخرجه الزرع، وهم
الداخلون في الإسلام بعد الزرع الذي وصف ربنا تبارك وتعالى صفته والهاء والميم في قوله ﴿منهم﴾ [البقرة: 75] عائدة على معنى الشطء لا على لفظه،
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٣٣