تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأل تعرف الاسم في قولك: القوم، والرجل.

وأما مذ فتكون ابتداء غاية الأيام والأحيان كما كانت من فيما ذكرت لك، ولا تدخل واحدة منهما على صاحبتها. وذلك قولك: ما لقيت مذ يوم الجمعة إلى اليوم، ومذ غدوة إلى الساعة، وما لقيته مذ اليوم إلى ساعتك هذه؛ فجعلت اليوم أول غايتك فأجريت في بابها كما جرت من حيث قلت: من مكان كذا إلى مكان كذا.

وتقول: ما رأيته مذ يومين، فجعلتها غاية كما قلت: أخذته من ذلك المكان، فجعلته غاية ولم ترد منتهى.

وأما في فهي للوعاء، تقول: هو في الجراب، وفي الكيس، وهو في بطن أمه، وكذلك: هو في الغل، لأنه جعله إذ أدخله فيه كالوعاء له. وكذلك: هو في القبة، وفي الدار. وإن اتسعت في الكلام فهي على هذا، وإنما تكون كالمثل يجاء به يقارب الشيء وليس مثله.

وأما عن فلما عدا الشيء، وذلك قولك: أطعمه عن جوع، جعل الجوع منصرفا تاركا له قد جاوزه. وقال: قد سقاه عن العيمة. العيمة: شهوة اللبن. قال أبو عمرو: سمعت أبا زيد يقول: رميت عن القوس. وناس يقولون: رميت عليها. وأنشد:

أرمي عليها وهي فرع أجمع    وهي ثلاث أذرع وإصبع

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٢٦